قال أنس كنا نرى أن هذه الآية نزلت فيه وفى أشباهه"مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ" (متفق عليه) .
وقال ابن الكلبي: كان عمرو بن الجموح آخر الأنصار إسلامًا. ولما ندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلى بدر أراد الخروج معهم فمنعه بنوه بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم لشدة عرجه فلما كان يوم أحد قال لبنيه: منعتموني الخروج إلى بدر فلا تمنعوني الخروج إلى أحد فقالوا: إن الله قد عذرك. فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن بنى يريدون أن يحبسوني عن هذا الوجه والخروج معك فيه. والله إنى لأرجو أن أطأ بعرجتى هذه في الجنة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما أنت فقد عذرك الله ولا جهاد. وقال لبنيه: لا عليكم أن تمنعوه، لعل الله أن يرزقه الشهادة. فأخذ سلاحه وولى وقال اللهم ارزقني الشهادة ولا تردني إلى أهلي خائبًا. فلما قتل يوم أحد. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لقد رأيته يطأ في الجنة بعرجته (أسد الغابة) .
وروى مسلم أن أبا موسى الأشعرى قال وهو بحضرة العدو: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف فقال رجل رث الهيئة فقال: يا أبا موسى أنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا قال: نعم. قال فرجع إلى أصحابه فقال: أقرأ عليكم السلام ثم كسر جفن سيفه فألقاه ثم مش بسيفه إلى العدو فضرب به حتى قتل.