فهرس الكتاب

الصفحة 6307 من 18318

هذا، ونصيحتى لك بالصبر على طلب العلم والتواضع لأهله وحملته والتلطف بهم لاستخراج أحسن ما عندهم، مع مراعاة الأولى فالأولى في فنون العلم الشرعى. مع الإقبال على شأنك وترك ما لا ينفعك أنت ولا غيرك كالمدح والغلو فيه والتحدث بما قد يداخله الآفات والمفاسد.

واعلم أن العبرة في هذا العلم - خاصة - بالفهم والإدراك والقدرة على الممارسة العملية، وكيفية التعامل مع حديث بعينه. أما الحفظ - وحده - بغير ما تقدم فما أقل جدواه، ولا أرى إعطاءه أكبر من حجمه. فإن كنت فهمت ما في (البيقونية) و (الباعث) فهمًا جيدًا، فعليك بـ"النكت على ابن الصلاح"للحافظ ابن حجر رحمه الله، و"شرح علل الترمذى"للحافظ ابن رجب الحنبلى رحمه الله، ففيهما القضايا الحديثية المحررة كقضية (اتصال الإسناد) و (صفات وشروط المرسل القابل للاعتضاد) و (الحسن لغيره) و (تصحيح الحاكم في المستدرك) وغير ذلك من المسائل النافعة.

وأسأل الله عز وجل أن يرزقني وإياك القبول، والتوفيق لما يحبه ويرضاه.

ويسأل القارئ / محمود محمد كيلانى - المنيا - سمالوط - قرية الجزائر - مدرس ابتدائي عن كتاب"الوصايا"لابن عربى الحاتمى، وعن حديثين قرأهما فيه عن أبى هريرة وعلى رضى الله عنهما، أولهما في نحو ثمان صفحات والثاني في نحو عشر، بما يتعارض مع كونه صلى الله عليه وسلم أوتى جوامع الكلم.

فالجواب: أننى أحذرك من هذا الكتاب ومما فيه من السموم والأحاديث المختلقة، وكذا سائر مصنفات هذا الشيخ عليه من الله عز وجل ما يستحق، فإنه من القائلين بوحدة الوجود وأن الله - تعالى عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا - حال في مخلوقاته بذاته لا يخلو منه مكان.

ومما يؤثر عنه قوله:

وما الكلب والخنزير إلا إلهنا ... وما الله إلا راهب في كنيسة!

وقوله:

الرب عبد والعبد رب فليت شعرى من المكلف؟

إن قلت عبد فذاك رب أو قلت رب أنى يكلف؟!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت