3 -الإجماع: فقد جرى عمل المسلمين في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهد الخلفاء الراشدين ومن بعدهم على تعيين الولاة وأمراء الجند وقادة الجيش والقضاء في الرجال دون النساء مع وجود نفس الدواعي الحاضرة وتوفر الكفاءات النسائية .. فمن منا مثل السيدة عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها في فقهها وعلمها؟!
والخلاصة من ذلك أن تولي المرأة للولايات العامة مرفوض شرعًا ويأثم موليها وإن اخترنا صحة قراراتها فيما لو وليت بالفعل صونًا لمصالح الناس ما دامت قراراتها مقبولة شرعًا.
وليس معنى ذلك أننا من أنصار الجمود وراغبي التخلف كما قد يتبادر إلى ذهن (البسطاء) .. فإن اتباع الشرع الرباني هو قمة التطور ..
(ألا يعلمُ من خلق وهو اللطيف الخبير) . (الملك: 14) .
ونحن حين بحثنا الأمر رددناه إلى شرع ربنا وآياته وأحاديث رسوله صلى الله عليه وسلم وليس بمعقول أن نترك ذلك لأدلة تدور كلها حول كون المرأة ست بيت أقدر على الكنس والترتيب، وإشاعة جو المرح فيما حولها.
كما أنه يجدر بنا أن نهمس في أذن أولئك الذين يستشهدون بالحديث القائل (خذوا نصف دينكم عن هذا الحميراء) فهذا الحديث لا أصل له، ولله الأمر من قبل ومن بعد حيث يقول: (له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه وما دعاء الكافرين إلا في ضلال) . (الرعد: 14) .