فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومن التكامل بين كون الله وشرعه أن كلف الله العبد بولده تربية"وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا"فأعد الولد لذلك قدرًا في تطور نشأته وتدرج نموه فجعله يحبو على بطنه ويرضع ثدى أمه ويبقى لهما محتاجًا لا ينطق لا يتكسب حتى يتمكن الوالد من تعليمه الشرع في مهده، وهو يحتاج إلى والديه فينفذ ما يرغبان فيه. بل إن الله سبحانه جعل المرأة تحتاج إلى زوجها ويحتاج إليها فلا يستغنى أحدهما عن الآخر حاجة فطرية"هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ""وَمِنْءَايَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ"هذه الحاجة الفطرية تجعل الزوجين في مسكن واحد يتعاونان لينشأ الولد في جو الأسرة المملوء بالمحبة والألفة تلبية لحاجات فطرية"وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ".
ولو جعل الله الإنسان كهيئة كثير من الحيوان يقف على رجليه بعد ساعة من ولادته، ويسعى لكسبه بعد أيام، والأنثى لا تقبل ذكرها إذا حملت فكيف يتمكن الوالد من تربيته، فالله هيأ الحاجات الفطرية والنمو القدري ليتمكنا من تربيته. فمن أحسن التربية فرباه على الشرع كان له زخرًا في الآخرة ورزقه في الدنيا بره ومن أعرض عن ذلك لقى في الدنيا من ولده عقوقًا وفى الآخرة أوزارًا.