فهرس الكتاب

الصفحة 6437 من 18318

فخطيب الجمعة على سبيل المثال يكون في كل بلاد المسلمين هو صاحب الكلمة، والكل ينصت لما يقول، ويجلس ضمن المصلين والمستمعين الحكام والأمراء والوزراء والرؤساء والوكلاء!! بمعنى أنه تتاح له فرصة مخاطبة هؤلاء جميعًا!

وعلى هذا فإننا نستطيع القول: بأن القصور في استخدام هذه الوسائل راجع إلى القائمين عليها، وليس إلى المستقبلين لها بالدرجة الأولى.

وهذا الخلل يرجع - أساسًا - إلى عدم تهيئة القائمين على هذه الوسائل التهيئة الصحيحة، أى عدم الإعداد الجيد، وكذلك عدم وجود الخبرة الكافية التى تجعلهم يحسنون الانتفاع بهذه الوسائل، واستغلالها في توضيح الإطار الكامل لمنهج الإسلام في جميع نواحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وغير ذلك، وما زالت وسائل الإعلام في بلاد المسلمين تفقد القدرة على تغطية كافة أخبار ومشاكل وهموم العالم الإسلامي، ويرجع ذلك إلى ضعف أو انعدام التعاون والتنسيق بين هذه الوسائل ,.

إن وسائل الإعلام التى سبق أن أشرنا إليها ينبغى أن تعالج الخلل وتحسن الأداء حتى تقوم بدورها في تحويل شعوب المسلمين من مستقبلين للدعوة إلى مشاركين فيها!!.

وفى تقديرنا أن الوصول إلى ذلك يقوم على ثلاثة أشياء توحيد المصدر، وتوحيد المنهج، وتوحيد الهدف!!

فأما توحيد المصدر: فهذا يكون في تلقى المعلومات والمفاهيم من منطلق الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة، ومن كتب ومصادر أهل العلم المعتبرين المتفق على إمامتهم كأبى حنيفة ومالك والشافعى وأحمد وكذلك البخارى ومسلم وغيرهما وبقية علماء السلف الصالح.

وأما توحيد المنهج: فيحتاج إلى تنسيق وتعاون بين أهل السنة في مختلف أنحاء العالم من جانب وفى داخل كل دولة من جانب آخر وذلك بقصد الوصول إلى منهج موحد في العلم والعمل.

وتوحيد الهدف: هو الركن الثالث الغائب في وسائل إعلامنا!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت