وجاء في مقدمة صحيح ابن حبان (1/ 197) تحت باب (الاعتصام بالسنة وما يتعلق بها نقلًا وأمراُ وزجرًا) قال أبو حاتم:"طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم هى الانقياد لسنته بترك الكيفية والكمية فيها مع رفض قول كل من قال شيئًا في دين الله جل وعلا بخلاف سنته دون الاحتيال في دفع السنن بالتأويلات المضمحلة والمخترعات الداحضة"أهـ.
الفائدة الثالثة:
سجلها ابن القيم، في إعلام الموقعين: (1/ 49، 50) تحت الآية: 59 من سورة النساء، حيث قال: (فأمر الله بطاعته، وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأعاد الفعل إعلامًا، بأن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم، تجب استقلالًا، من غير عرض ما أمر به على الكتاب، بل إذا أمر وجبت طاعته مطلقًا، سواءً كان ما أمر به في الكتاب أو لم يكن فيه، فإنه أوتى الكتاب، ومثله معه.
ولم يأمر بطاعة أولى الأمر استقلالًا، بل حذف الفعل وجعل طاعتهم في ضمن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم، إيذانًا بأنهم يطاعون، تبعًا لطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم، فمن أمر بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم، وجبت طاعته، ومن أمر بخلاف ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، فلا سمع له، ولا طاعة، كما صح عنه صلى الله عليه وسلم، أنه قال:"لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق" (1) .
المجموعة الثانية:
من آيات القرآن الكريم، والسنة النبوية، دلت على وجوب اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم، في جميع ما صدر عنه إلا ما خص الدليل، والتأسي به، وعلى أن اتباعه لازم لمحبة الله، وهذا بدوره يؤكد لنا"حجية السنة النبوية"وقبولها، مطلعًا على ضوء الضوابط التى قررها أهل العلم.
لنتأمل في الآيات والأحاديث الآتية:
1.في سورة آل عمران الآية: 31، قال تعالى:"قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ".