فهرس الكتاب

الصفحة 6442 من 18318

نجد في القرآن الكريم آيات كثيرة بالإضافة إلى ما أثبتناه هنا من الآيات، كلها تدل على وجوب طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم، استقلالًا، والتزام أمره، والانتهاء عما نهى عنه، وبعضها قرن بين طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم، وبين طاعة الله تعالى، وبعضها أوجب الرجوع إلى الله ورسوله عند التنازع والاختلاف في شيء.

والآيات الأخيرة من هذا النوع سجلت الحسرة والندامة التى تنتظر يوم القيامة: الذين لم يبالوا بطاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم في الدنيا، ولا يخفى أن الطاعة هى من أعظم آثار الإيمان.

الفائدة الثانية:

نثبت فيها أقوال أهل العلم، في جمل من الآية: 59، من سورة النساء، قال تعالى:"أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ". سجل الألوسى رحمه الله معنىً دقيقًا في تفسيره: روح المعانى: (5/ 65) تحت هذه الآية فقال: (وأعاد الفعل، وإن كانت طاعة الرسول مقرونة بطاعة الله، اعتناء بشأنه صلى الله عليه وسلم، وقطعًا لتوهم أنه لا يجب امتثال ما ليس في القرآن، وإيذانًا بأن له صلى الله عليه وسلم استقلالًا بطاعة لم تثبت لغيره، ومن ثم لم يعد في قوله:"وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ"إيذانًا بأنهم لا استقلال لهم فيها استقلال الرسول صلى الله عليه وسلم) .

وقوله تعالى"فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ"نكتفى بتفسير ميمون بن مهران رحمه الله - وقال الحافظ ابن حجر في التقريب عنه: هو أبو أيوب: ثقة فقيه - قال: (الرد إلى الله: هو الرجوع إلى كتابه، والرد إلى الرسول: هو الرجوع إليه في حياته، وإلى سنته بعد وفاته)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت