فهرس الكتاب

الصفحة 6455 من 18318

وفى الباب أحاديث أخرى. أما ما روى عن بريدة مرفوعًا:"إن عند كل أذانين ركعتين ما خلا المغرب"، فهو حديث منكر سندًا ومتنًا، بل أشار البيهقى رحمه الله إلى بطلانه بحديث ابن مغفل. واشتهر على ألسنة العوام قولهم:"المغرب جوهرة فالتقطوها"أو"المغرب غريب"، ونحو ذلك مما يستدلون به على ضرورة تعجيل الإقامة وترك التنقل قبلها، وهذا مما لا أعلم له أصلًا عن النبي صلى الله عليه وسلم أو أحد من سلف الأمة. وانظر"السلسلة الصحيحة" (233، 234) وتعليق الشيخ الألباني حفظه الله على الحديث (662) من"مشكاة المصابيح"تجد تحقيقًا نفيسًا لهذه المسألة التى كثر فيها الغط بغير مبرر.

-وأما السؤال الآخر، فلم أر الإجابة عليه إلا لتعلقه بالحديث وانبنائه على الترجيح الحديثى في المقام الأول. والخلاصة أن المترجح أن ما يدركه المسبوق مع إمامه هو أول صلاته، فعليه أن يكمل ما فاته لقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخارى (1/ 163، 164) ومسلم (2/ 100، 101) من حديث أبى هريرة وأبى قتادة:"فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا"وفى رواية مرجوحة في حديث ابى هريرة:"فاقضوا". وفى أخرى:"صلى الله عليه وسلم ما أدركت، واقض ما سبقك". وحرر بعض العلماء أن لا تعارض بينهما، واستدلوا على ذلك بآيات من كتاب الله عز وجل من نحو قوله تعالى:"فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ"والله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت