فهرس الكتاب

الصفحة 6484 من 18318

والأمثلة على ذلك كثيرة لكن أقربها للأذهان (مثالان: أحدهما قريب العهد بنا، والآخر نعايشه - أما الأول فعندما تجرأ رفيقهم المدعو(علاء حامد) في قصة له بعنوان (مسافة في عقل رجل) وهاجم فيها جميع الأديان وسخر من الله وأنبيائه أجمعين مما يستحق عليه حد الردة وعندما حكم عليه القضاء بالسجن ثلاث سنوات قامت جحافلهم تهاجم القضاء، وتتباكى على حرية الرأى المزعومة. وفى أيامنا هذه نسمع ضجة أخرى لأن رفيقهم نصر أبو زيد المدرس بكلية الآداب جامعة القاهرة والذي كتب في مؤلفاته هراءً آخر أسماه بحثًا علميًا، وتجرأ هو الآخر على كتاب الله ووصفه بعدم الإعجاز، وحاول قطع نسبته إلى الله وهاجم الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين والأئمة المعتبرين وبخاصة الإمام الشافعى، الذى وصفه بالمغالطة والتلفيق، وأراد أن يترقى بهذا الإنتاج إلى درجة علمية أعلى، وعندما رفضت اللجنة المختصة لما فيه من إلحاد، يتنافى مع دين الدولة الرسمي، قامت الأقلام المسعورة بحملة مجنونة ضد اللجنة، ووصفتهم هذه المرة بالإرهابيين. فأيهما يكون إرهابًا؟ وبعد فهذه كلمة أخيرة أضمنها خلاصة القول: -

(أ) الإسلام ليس رأيًا مطروحًا يقبل الأخذ والرد، وليس فكرًا بشريًا ينقضه فكر آخر. إنما هو دين الله الذى لا إله غيره، وهو خيار الأمة تحيا بعقيدته، وتتحرك بشريعته إذا أرادت لنفسها حياة طيبة أو سلوكًا مستقيمًا. وأي محاولة للفصل بين العقيدة والشريعة هى بمثابة الفصل بين الروح والجسد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت