(ب) هذا نداء لرجال الأمن في مصر استعينوا بالله أيها الرجال واجتهدوا في وضع أيديكم على الجناة الحقيقيين الذين يخططون لإصابة مصر وسمعتها وشعبها في الصميم، إن هذا الذى يحدث غريب حقًا عن مصر وعن شعب مصر، اجتهدوا في وضع أيديكم على مصادر ذلك الإرهاب المدبر والرؤوس المدبرة له، واعلموا أن ما وقع في أيديكم من شباب نسبت إليهم هذه التهم معظمهم مغرر به وقعوا فريسة الجهل بالدين أو الحماس البعيد عن الصواب أو الإغراء بشيء ما، فهم يحتاجون إلى إصلاحية الأحداث، وليس إلى سجن المجرمين، ومطلب آخر وهو كما تمنعون من ترونه إرهابيًا أو متطرفًا إسلاميًا من التدريس والوظائف المتصلة بالشباب.
(ت) أليس من الأولى منع الذين يسخرون من الإسلام ويهاجمونه من التدريس بالجامعة ومن التأثير على العقول؟
(ث) أيها الشباب المسلم في مشارق الأرض ومغاربها اعلموا جيدًا أن الإرهاب أو العنف لا يأتى بخير، ولن يكون الطريق إلى تطبيق الإسلام هو سفك الدماء وقتل الأبرياء فهذه الوسائل غير شرعية، فكيف يدعو إلى الإسلام وتطبيقه من يخالف الإسلام، ويستخدم وسائل غير مشروعة لا يقرها الله ولا رسوله؟ وإلى الشباب في مصر على وجه الخصوص عودًا إلى كتاب الله وسنة رسوله وطريق أصحابه الكرام تسلموا، وإلى الذين انزلقت أقدامهم في العنف نكرر لهم القول - العنف لا يأتى بخير - فليس من الشرع ولا العدل أن يُستخدم مع شعب مصر المسلم ما يُستخدم مع إسرائيل، فالعودة إلى الحق خير من التمادي في الباطل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم (3) .
(1) حتى كتابة هذه السطور في 27/ 11/141343هـ.
(2) أشرنا إلى بعض هؤلاء في مقال آخر بعنوان (وسقطت جميع الأقنعة) .
(3) لعل الله ييسر لنا تفصيل القول في هذا الموضوع في مقال آخر.