فهرس الكتاب

الصفحة 6498 من 18318

ومن أقسام الظلم أيضًا، ظلم الإنسان لغيره، بالاعتداء على حقه والإساءة إليه وأكل ماله بغير حق، وغير ذلك مما نهينا عنه، ويدل على ذلك القسم من الظلم مخالفة الناس لقول الرسول صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم عن جابر بن عبد الله:"إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم"فالله حرم قتل النفس إلا بحقها، فخالف كثير من الناس أمر الله وراح بعضهم يضرب رقاب بعض، وكذلك حرم الله أكل أموال الناس بالباطل، فتفنن الناس في أكل أموال بعضهم بصور شتى منها: أكل الربا وأخذ الرشوة وأكل أموال اليتامى ظلمًا، واستغلال الوظائف للإثراء الفاحش، كذلك حرم الله على المسلم الوقوع في أعراض إخوانه من المسلمين، وأكل لحومهم وتتبع عوراتهم والسخرية منهم والاستهزاء بهم لأن ذلك من الظلم، قال تعالى:"يَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ". الحجرات، والرسول صلى الله عليه وسلم يحذرنا من ظلم الناس فيقول في حديث البخارى:"من كانت عنده مظلمة لأخيه من عرض أو مال فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ من حسناته بقدر مظلمته، فإن لم يكن له حسنات أُخذ من سيئات صاحبه فُحمل عليه".

ومن الظلم أيضًا ظلم الإنسان نفسه، وذلك بدفعها لارتكاب الآثام والذنوب والوقوع في محارم الله وتعدى حدوده وعدم الالتزام بأوامره، قال تعالى:"وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَه .."الطلاق، وقال تعالى:"وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ"البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت