فهرس الكتاب

الصفحة 6515 من 18318

أيها الأخوة في الله والأخوات في الله عنوان كلمتي"أخلاق المؤمنين والمؤمنات"بين الله سبحانه في كتابه الكريم في مواضع كثيرة من القرآن أخلاق المؤمنين وأخلاق المؤمنات وكررها كثيرًا ليعلمها المؤمن فيأخذ بها ويستقيم عليها، ولتعلمها المؤمنة فتأخذ بها وتستقيم عليها، ولا فرق في ذلك بين الأمراء والأطباء والعلماء وعامة المؤمنين من الذكور والإناث، كلهم مطالبون بهذه الأخلاق. مطالبون بالتحلي بالأخلاق الإيمانية التى شرعها الله لعباده وأمرهم بها وجعلها طريقًا للسعادة في الدنيا والآخرة وسبيلًا لمصلحة الجميع في هذه الدار وطريقًا للنجاة يوم القيامة ومن جملة الآيات وأجمعها في ذلك قول الله سبحانه وتعالى في سورة التوبة:"وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ" (التوبة: 71) . ثم ذكر بعد ذلك جزاءهم في الآخرة فقال:"وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ" (التوبة: 72) . هذا جزاؤهم في الآخرة فجدير بكل مسلم ومسلمة وبكل مؤمن ومؤمنة يتدبر هذه الآية وما جاء في معناها من الآيات ويتفقه في ذلك وأن يعمل بمقتضاها حتى يكون من المستحقين لرحمة الله في الدنيا والآخرة ومن الفائزين بالجنة والكرامة يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت