فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فجميع المؤمنين والمؤمنات من جميع الطبقات من عرب وعجم وجن وإنس وأمراء وعلماء ومديرين وأطباء وطبيبات وباعة وممرضين وممرضات وغير ذلك، جميع هذه الطبقات كلهم إذا آمنوا بالله ورسوله كلهم داخلون في هذه الآية وهى قوله سبحانه:"وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ"يعنى كل واحد ولى أخيه وأخته في الله وكل مؤمنة ولية أخيها في الله وأختها في الله بالتناصح والتواصى بالحق وأداء الأمانة وصدق الحديث وعدم الغش في المعاملة إلى غير ذلك كلهم أولياء. كل واحد ينصح للآخر ويؤدى حقه ولا يغتابه ولا ينم عليه ولا يخونه ولا يشهد عليه بالزور ولا يظلمه لا في نفسه ولا في ماله ولا في عرضه، وبذلك يفوز بما وعد الله به المؤمنين إذا استكمل هذه الصفات العظيمة وعلى المؤمن والمؤمنة أن يعتنيا بهذا الواجب وأن يجاهدا أنفسهما في التطبيق حتى يكونا ممن شملتهم هذه الآية. فالطبيب ينصح في عمله ويؤدى الواجب في حق المريض من جميع الوجوه ويتقى الله فيه في وصفه للدواء وكيفية العلاج وفى جميع الشئون التى تعتقد أنها تنفع المريض، والطبيبة كذلك، وموظفوا المستشفى والممرض والممرضة كذلك ولهذا قال سبحانه:"وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ"على كل منهم واجبه في الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والنصح لله ولعباده مع الصدق والإخلاص والاستقامة، فالأمير والمدير والطبيب كل واحد منهم عليه واجبه إذا رأى منكرًا أنكره ونهى عنه، وإذا رأى المعروف الذى قد أضاعه مؤمن نهاه عن إضاعته وأمره به.