فهرس الكتاب

الصفحة 6541 من 18318

تعش سالمًا والقول فيك جميل

ولا ترين الناس إلا تجملًا

نبا بك وقت أو جفاك خليل

وإن ضاق رزق اليوم فاصبر إلى غد

عسى نكبات العصر عنك تزول

-الثانى: شاهدت أن لكل إنسان صديقًا يفشى إليه سره - ويشكو إليه أمره ويكشف له فكره - ويخشى أن يصبح سره مفشوًا - وفكره مجلوًا - وسرعان السر لم يدفن - والفكر لم يكفن - فذاع الأمر - وانكشف المخبوء - وأصبح الصديق عدوًا - فاستحكم العداء - وزال الصفاء - وحل الجفاء - وانتشر البلاء - فقلت لنفسي: صديقك من صدَقك لا من صدّقك وتمثل أمامي قول القائل أحبب حبيبك هونًا ما - عسى أن يكون بغيضك يومًا ما - وأبغض بغيضك هونًا ما - عسى أن يكون حبيبك يومًا ما - فأصبحت الناس على حذر دون إساءة - وأخذت العمل الصالح صديقًا والقول الطيب سلوكًا - فهما الرفيق عند الاحتضار - والسرير عند نزول القبر - والمدافع وقت سؤال الملكين - والمؤنس في الوحشة - والصاحب في الوحدة - والزميل حتى قيام الساعة - والمتحدث عند تطاير الكتب - والشاخص عند الميزان والنور على الصراط ومفتاح باب الجنة والسعادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت