تعش سالمًا والقول فيك جميل
ولا ترين الناس إلا تجملًا
نبا بك وقت أو جفاك خليل
وإن ضاق رزق اليوم فاصبر إلى غد
عسى نكبات العصر عنك تزول
-الثانى: شاهدت أن لكل إنسان صديقًا يفشى إليه سره - ويشكو إليه أمره ويكشف له فكره - ويخشى أن يصبح سره مفشوًا - وفكره مجلوًا - وسرعان السر لم يدفن - والفكر لم يكفن - فذاع الأمر - وانكشف المخبوء - وأصبح الصديق عدوًا - فاستحكم العداء - وزال الصفاء - وحل الجفاء - وانتشر البلاء - فقلت لنفسي: صديقك من صدَقك لا من صدّقك وتمثل أمامي قول القائل أحبب حبيبك هونًا ما - عسى أن يكون بغيضك يومًا ما - وأبغض بغيضك هونًا ما - عسى أن يكون حبيبك يومًا ما - فأصبحت الناس على حذر دون إساءة - وأخذت العمل الصالح صديقًا والقول الطيب سلوكًا - فهما الرفيق عند الاحتضار - والسرير عند نزول القبر - والمدافع وقت سؤال الملكين - والمؤنس في الوحشة - والصاحب في الوحدة - والزميل حتى قيام الساعة - والمتحدث عند تطاير الكتب - والشاخص عند الميزان والنور على الصراط ومفتاح باب الجنة والسعادة.