-والله سبحانه أسماؤه دلالتها على الذات مطابقة وتدل على الصفة المشتقة منها تضمنًا وتدل على الصفات الأخرى لزومًا فاسم الله القوى يدل على الله سبحانه مطابقة ويدل على قوته تضمينًا وتدل على الحي - القيوم - السميع - البصير - التزامًا.
-وينبغى أن يكون دعاء العبد لربه بأسمائه الحسنى بما يناسبها كقوله صلى الله عليه وسلم:"اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنى". ولا يناسب أن يقول العبد: (يا منتقم يا جبار ارحمنى وتب علىّ) إنما تدعوه بأسمائه وتتعبده بما يناسب مقام طلبه ومسألته لربه. ولا يجمل بالمسلم أن يدعو ربه بأسماء تبدو في ظاهرها أنها تحمل معنى الإضرار بالعبد مثل المانع. الضار. المذل. القابض. الخافض. المميت. إنما تذكر مقترنة مع مقابلها مثل: المعطى المانع - النافع الضار - المعز المذل - الباسط القابض - الرافع الخافض - المحيى المميت.
لأنه سبحانه ما أوقع المنع سبحانه إلا بعد عطاء ولا الضر إلا بعد نفع. ولا الإذلال إلا بعد عز، وهكذا ينبغى على المسلم أن يتأدب مع ربه في دعائه بأسمائه الحسنى وصفاته العلى وأن يتحرى الصواب في ذكر ربه.
-ويلزم المسلم أن يفهم من أسماء الله سبحانه الكمال لذا فإن أسماء رب العزة سبحانه جاءت في المواضع الدالة على كماله سبحانه، كما قال سبحانه:"هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ * هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ * هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ"