فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لقد أثبتت لتجارب أن القوانين الوضعية تضييع للأموال والجهود وإفساد للأخلاق والنفوس وسبب ازدياد الجرائم وجرأة المجرمين، والإخلال بالأمن وتوهين النظام وذهاب هيبة الحكومة وسطوتها، وفرض سلطان الأشقياء والمجرمين على السكان الآمنين، ولا خلاص من هذا كله إلا بالتخلص من القوانين الوضعية وإعادة الأمور إلى نصابها بالشريعة الإسلامية التى تحقق في ظل تطبيقها سابقًا كل الأمن والسلام حتى غدا المجتمع بريئًا نقيًا من الجرائم والعقوبات.
-أليس من الحماقة أن يتهم التشريع الإسلامي بالهمجية والقسوة وهو الذى حق الأمن والطمأنينة، في حين من يتهمونه يطبقون ويمارسون بقوانينهم الوضعية والعرفية أقسى من العقوبات الإسلامية وعلى جرائم أقل في ميزان المجتمع ومع ذلك لم يحققوا أمنا ولا سلامًا؟
اتهام العبادات بالتربية على الخضوع والخوف
-حتى العبادات التى شرعت أساسًا لتنظيم علاقة المرء بربه - عز وجل - لم تسلم من افتراءات هؤلاء الأفاكين، فتناولوها بالتجريح. فمن قائل: إن عبادة المسلمين تقوم على الخوف والخضوع وحده، ولا مجال فيها للحب، وأن الله في تصور المسلمين إله قهر وجبروت، لا إله رحمة وحب، إلى قائل يقول: إن الغاية من العبادات هى إصلاح النفوس وتربية الضمائر واستقامة الأخلاق، فإذا وصلنا إلى تحقيق هذه الغاية بوسيلة أخرى فلسنا بحاجة إلى العبادة (7) ، إلى آخر يقول: إن الإسلام لا يهتم في العبادات بالقلوب والضمائر، ولكنه يهتم بالمراسم والأشكال، وليست الأعمال الجماعية مثل: صلاة الجمعة، ووقفة عرفات، وصلاة الأعياد إلا أعمالا فردية يؤديها المؤمنون في وقت واحد دون أن تتخذ طابع الاحتفالات الموجهة أو المنظمة وفق تنسيق خاص (8) .