-وفى فترة علمه بمجلة الهدى النبوى - حين كانت بإدارة أنصار السنة - كتب عدة مقالات فيها اجتهاد، وعمق، وذكاء، وفطنة، يتناول فيها موضوعات لا يطرقها ألا من له خبرة بالكتابة، مما أهله هذا لأن يحبه الشيخ محمد حامد الفقي"رحمه الله"ويقربه إليه، ويقدره، وكان بعده أمين سره، لأنه كان أفهم الناس للشيخ حامد، وطريقته في الدعوة والبحث، ومما امتاز به قدرته الفائقة على تلخيص ما يكتبه الشيخ حامد من مقالات، أو يلقيه من دروس .. يقول أحد معاصريه: إنه يذكر أن الشيخ محمود شلتوت"رحمه الله"، وهو من هو في مجال الدعوة السلفية ألقى محاضرة في جماعة أنصار السنة المحمدية في الوقت الذى اشتعلت فيه المظاهرات ضد الاحتلال الإنجليزي لقاعدة قنال السويس: زكان عنوان المحاضرة"الإسلام والوطنية"وكانت محاضرة جيدة، أقبل الناس عليها - كما حياه الشيخ محمد حامد الفقي تحية كبيرة .. ثم نفاجأ بعد ذلك أن الشيخ رشاد سليمان يلخص هذه المحاضرة تلخيصًا جيدًا ورائعًا في مقال نشرته مجلة الهدى النبوى آنذاك بنفس العنوان، حتى أنى سمعت الشيخ محمود شلتوت يذكر للشيخ حامد،"وكانا رجلين متحابين في الله"أن رجلًا صديقًا له من إنجلترا اتصل به وذكرته أنه قرأ مقالة"الإسلام والوطنية"بالمجلة، ويريد الحصول على نسخة من العدد، فاتصل الشيخ حامد بالشيخ شلتوت، وذكر له عمل الشيخ رشاد في المقال، كما ذكر له مكانة الشيخ الراحل في الدعوة وتقديره لعلمه، ومحبته له، مما دفع بالشيخ شلتوت إلى طلب مقابلته، فأثنى عليه ثناء كبيرًا.