فهرس الكتاب

الصفحة 6572 من 18318

ومما يحسب للشيخ رشاد"رحمه الله"عمله الجيد، وتصرفه الحسن، فيما كانت تأتيه من المقالات من بعض الإخوة، والتي يثيرون فيها أحاديث مثل"هل سحر رسول الله"واحتساب الركوع في الصلاة، وأحاديث الذبابة فكان ينشر هذه الموضوعات - ما يرد إليه من مقالات فيها، وتعليقات عليها، وكانت بعض المقالات تأخذ طابع الحدة في عباراتها، فكان يتولى تخفيفها، لكي لا تتحول المناقشات إلى ساحة سباب بالمجلة، ثم إلى قطيعة، ثم كان يغلق باب المناقشات بما عرف عنه من الفطنة والذكاء، والمخارج اللطيفة وحسن التصرف.

-فعلى سبيل المثال أنهى المناقشة في حديث الذبابة بقوله:"حديث الذباب حديث صحيح. ولكن عندما تعاف نفس إنسان أن يفعل ما قاله أو فعله الرسول صلى الله عليه وسلم فيه، فلا حرج، فصحة الحديث شيء، وتطبيقه شيء آخر .. فهذا الحديث مثل حديث"لعق الأصابع"، فهو حديث صحيح، ولكن هل إذا لم تلعق أصابعك تكون قد أثمت؟ لا ولكن تأثم عندما ترد الحديث وتكذبه .."

وهكذا كان يفعل فيما يرد إليه من مقالات تثير هذه الموضوعات.

وعندما انتهت مدة خدمته بالحكومة بعد عام 1959 بعد وفاة رائد الجماعة الشيخ محمد حامد الفقي"رحمه الله"بقليل، قرر السفر إلى بلدته"بلانة"للإقامة هناك مع أسرته وعشيرته، ليكن له هناك مركز للدعوة الإسلامية، يدعو فيه إلى الله تعالى، ولكنه مع حياته في بلدته بلاد النوبة لم يقطع نفسه عن الجماعة، بل كان على صلة دائمة بها، يسأل عنها، ويطمئن على أمورها، ويمدها بمقالاته الجيدة - وكان آخرها ما تناول فيها الحديث عن"مفردات غريب القرآن"يوضح فيها الآيات التى تتضمن ألفاظا غريبة، على نحو ما فعله الشيخ محمد حسنين مخلوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت