فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فهذه الآية نزلت بسبب ما كان يقع من أولياء اليتامى في الجاهلية من ظلم لليتيمات، علمت به عائشة - رضى الله عنها - من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو الأظهر، لأن قول الصحابي له حكم المرفوع، وهى - رضى الله عنها - لا تفتى إلا بما علمت، ويؤيد ذلك ما رواه البخارى في صحيحه: أن عروة بن الزبير قال: قالت عائشة: وإن الناس استفتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد هذه الآية، فأنزل الله:"وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ" (النساء: 127) .
-القسم الرابع: ما لا يتوقف فهم الآية عليه ولكنه إذا عرفه المفسر ازداد المعنى لديه وضوحًا، كحادثة كعب بن عُجْزة التى نزل بسببها قوله تعالى:"فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ". فقد روى البخارى في صحيحه أن عبد الله بن معقل قال (قعدت إلى كعب بن عُجزة في هذا المسجد - يعنى مسجد الكوفة - فسألته عن(فدية الصيام) فقال: حملت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - والقمل يتناثر على وجهي، فقال:"ما كنت أرى أن الجهد بلغ بك هذا! أما تجد شاة؟"قلت: لا، قال:"صم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع من طعام، واحلق رأسك"فنزلت فىّ خاصة وهى لكم عامة).
-القسم الخامس: هو حوادث تكثر أمثالها تختص بشخص واحد فنزلت الآية أو الآيات لإعلانها وبيان أحكامها، وزجر من يرتكبها.
-القسم السادس: حوادث حدثت وفى القرآن آيات تناسب معانيها سابقة أو لاحقة، فيقع في عبارات بعض السلف ما يوهم أن تلك الحوادث هى المقصود من تلك الآيات، مع أن المراد أنها مما يدخل في معنى الآية ويدل بهذا النوع وجود اختلاف كثير.