فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أما سورة لقمان فخصت الأم بعد أن عمت الوالدين للحمل والرضاع وأمرت بالصحبة بالمعروف حتى عند ترك طاعتهما في معصية الله"وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ *وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا".
أما سورة الأحقاف فجمعت في قوله"وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا".
أما سورة البقرة فتبين بر الوالدين فريضة على الأمم السابقة"وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا".
فبر الوالدين فرض لازم بل هو الذى يلي توحيد الله في عبادته ولذا ففي حديث البخارى عن عبد الله سألت النبي صلى الله عليه وسلم: أى العمل أحب إلى الله عز وجل؟ قال:"الصلاة على وقتها"، قال: ثم أى؟ قال:"الجهاد في سبيل الله".
والعبد المؤمن يرى حق الوالدين عليه ليس فقط لأنهما سبب وجوده وتربيته بل لأن الله أوجب برهما والإحسان إليهما وقرن حقهما بحقه ولم يستثن"وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا".
وبر الوالدين يكون بالإحسان لهما بالقول والمال والفعل ويكون في حياتهما وبعد موتهما، فأما القول فلين الخطاب وتخير الطيب من الكلمات وخفض الصوت وإظهار الأدب والحب في خطابهما فضلًا عن ترك الكلمات الجافة التى تدل على تأفف أو تضجر عندهما. وأما المال فبذله عند حاجتهما بطيب نفس وانشراح صدر وبذلة في الأمور التى يحبونها وإظهار الفرح بقبولهما لذلك المال منك عالمًا أنهما أصحاب المنة عليك في قبوله والانتفاع به.