فليعلم أولئك الموتورون وعملاؤهم أن البقاء للحق، وأن شمسه ستسطع مهما اشتد ظلام الباطل.
ويلعلم أولئك المنتسبون للإسلام أن الاستسلام لشرع الله والاحتكام لمنهجه جزء لا يتجزأ من الإيمان والتوحيد، وأن الحكم بغير ما أنزل الله اعتقادًا بأن الدين مجاله العقيدة فقط أو ظنًا بعدم صلاحيته، أو اتهامًا له بالجمود وعدم الملاءمة كفر.
إن التشريع لله ولرسوله، وعلينا جميعًا - حكامًا ومحكومين - السمع والطاعة ففي ذلك حياتنا وسعادتنا في الدنيا والآخرة:"يَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ" (الأنفال: 24) .
ولا حياة في غير ذلك.
فعلى ولاة أمورنا أن يأخذونا بشرع الله وأن يحكموا فينا كتاب الله، وعلينا أن نعينهم على ذلك بالسمع والطاعة، وليس من حق حكامنا أن يشرعوا من القوانين إلا ما ينفذ شرع الله ويعين على تطبيقه. وإذا كانت هناك أحوال لا توجد فيها نصوص شرعية فلا بأس من الاجتهاد، ولكن في إطار القواعد الشرعية. والتشريع الإسلامي يسمح بذلك، ويتسع له ولكل قضايا المجتمع ومشكلاته مهما تنوعت البيئات وتلاحقت الأعوام.
وإلى لقاء آخر إن شاء الله تعالى، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.