فهرس الكتاب

الصفحة 6644 من 18318

من حيث الظاهر للإنسان فالدعاء يغير القدر، فلو تعرض إنسان لكرب وضيق، ثم رفع أكف الضراعة إلى الله تعالى ليكشف عنه البلاء، فاستجاب الله دعاءه وكشف ما به من كرب، فهنا يرى الإنسان أن الدعاء قد كشف البلاء وغير القضاء، ولو لم يتيسر الدعاء لم يندفع البلاء.

ولكن الحقيقة أن الدعاء لا يغير القدر السابق، وذلك لأن القدر هو ما يقع وما يكون، لا ما يدفع ويتغير، والدعاء من قدر الله، ونزول البلاء من القدر، ورفع البلاء بسبب الدعاء من القدر أيضًا، فللدعاء تأثير، ولكنه ليس تغييرًا للقدر السابق بل هو مكتوب، فالأسباب مكتوبة، والمسببات مكتوبة، وما كتب في الأزل فلا يتغير.

"جفت الأقلام وطويت الصحف".

ولهذا فلا ينبغى لعاقل أن يترك الدعاء والعمل الصالح وسائر الأسباب النافعة اتكالًا على القدر السابق فإنها من القدر السابق، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:"اعملوا فكل ميسر لما خلق له".

يسأل على تمساح محمد يقول:

إذا قام الإمام لركعة خامسة، ثم تذكر بعد ذلك فماذا يصنع، وماذا على المأموم إذا نبه الإمام إلى الخطأ فلم يرجع؟

والجواب ..

إذ قام الإمام لركعة زائدة، ثم تذكر بعد ذلك فالواجب عليه أن يقطع هذه الركعة ويجلس للتشهد، ثم يسجد للسهو بعد ذلك، ويكون سجود السهو في هذه الحالة بعد السلام على الراجح من أقوال العلماء.

وإذ قام الإمام لركعة زائدة وجب على المأمومين التنبيه عليه وتذكيره بقولهم: سبحان الله، حتى يرجع إلى الصواب، فإن لم يرجع وأصر على فعله، فهل يتابعه المأموم أم يفارقه ويتم الصلاة وحده. أم يجلس حتى يتم الإمام الركعة ثم يسلم معه؟

اختلف أهل العلم في ذلك على ثلاثة أقوال:

والراجح أنه لا يتابعه على خطئه، ولا يفارقه بل يجلس حتى ينتهي الإمام من الركعة ثم يسلم معه.

يسأل ب - د عن معنى قول الله تعالى:"إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت