والنجاة الخلاص من الشيء والنجاة في الدنيا من شرورها ورجسها ونصبها وشقائها وهمها وغمها وكربها وحزنها وضنكها وذلها وغيها، والنجاة في الآخرة من النار وعذابها وما فيها من كربات، قال جل ذكره:"فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ"، وقال: سبحانه:"وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَءَامَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْنَاهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ"، وقال سبحانه:"فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَءَامَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ"، وقال سبحانه:"وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَءَامَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا"، وقال سبحانه:"وَنَجَّيْنَا الَّذِينَءَامَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ"، فالنجاة منة من الله يمن بها على من يستحقها وهم أهل التوحيد، ولذلك قال النبي صل الله عليه وسلم:"قاربوا وسددوا واعملوا أنه لن ينجو أحد منكم بعمله، قالوا: يا رسول الله ولا أنت؟ قال: ولا أنا إلا أن يتغمدنى الله برحمة منه وفضل"، لقد خاب وخسر من فرط في النجاة قبل أن يأتى الوقت الذي يقول فيه:"قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ"، عند ذلك يأتى الجواب واضحًا صريحًا"ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ"، ورحم الله من قال:
ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها
إن السفينة لا تجرى على اليبس