فهرس الكتاب

الصفحة 6671 من 18318

أولًا: وهو الأهم، إن هذه الوسيلة التى يدعو إليها بعض الدعاة فتحت على الأمة الإسلامية وحدها أبوابًا من الشر والفساد لا يعلم إلا الله سبحانه مداها، فكثيرًا ما نرى حالات إجهاض في أطوار نمو الجنين المختلفة، وأصبحت من تحب قضاء رغبتها من الفساد ترى الباب أمامها مفتوحًا على مصراعيه متبعلة وغير متبعلة من غير خوف ولا وجل فملئت المزابل باللقطاء وشبعت الكلاب من لحوم الأبرياء وصار من كرمه الله وفضله كالسلعة خاضعًا للعرض والطلب ما دامت الأم قد وجدت بصيصًا يخلصها من عبئها الذى ارتكبته بطريق شرعي أو غير شرعي. ولنتذكر قول الله سبحانه"وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا" (الإسراء: 31) .

ثانيا: إن من قاس التخلص من الكثرة بالعزل المباح الذى يتوقف على رضا الزوجين قد وقع في الخطأ لأن العزل هو التفويض خارج الرحم فلم يكن هناك جنين ولا ما هو في طريقه إلى الرحم ليصبح جنينًا ولا يخفى أن النطفة في لحظة تعلقها بالرحم أصبحت كائنًا يتغذى وينمو فكيف يعتدي عليه بدون سبب ومن غير مبرر معقول.

ثالثًا: ما يقال إن الحاجة والفقر يبيحان تقليل العدد والقضاء على هذه الكثرة وهذا من حيث الأدلة والواقع ليس له سند معقول فكم رأينا من أسر معدمة لا تجد قوت يومها رزقها الله بعدد من الأولاد فعملوا وسعوا في الأرض فسعدوا بتعميرها كوعده عز وجل وأثروا ثراء كبيرًا وأصبح الفرد منهم يشار إليه بالبنان مالًا ومتاعًا"فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ" (الملك: 15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت