فهرس الكتاب

الصفحة 6677 من 18318

لقد ذاق المسلمون في آسيا الوسطى كثيرًا من المصائب والمحن في الماضي والحاضر على أيدي- القياصرة الروس وخلفائهم الشيوعيين الحمر. فقد بدأت محاولات روسيا في عهد بطرس الأول لضم الأراضي الإسلامية منذ سنة 1714م حتى استولى الروس على بوغر وبامير وقرغيزيا وجبال القفقاس وغيرها قبل أوائل القرن التاسع عشر، وتم الاستيلاء على منطقة تركستان في أواخر 1881م.

ولقد أمضى الروس 182سنة في إخضاع منطقة التركستان الإسلامية واستولت روسيا القيصرية على منطقة قفقاسية سنة 1863م.

ولقد ثار المسلمون ضد حكم القيصر ففي مارس سنة 1917م تشكل المجلس الإسلامي في وسط آسيا وضم المثقفين من مسلمي وسط آسيا كما كون الأئمة جمعية العلماء وعقد مؤتمر إسلامي في طشقند في أبريل 1917م، كما عقد مؤتمر آخر في موسكو في مايو 1917م وضم 800 مندوب ومن بينهم ثلاثمائة من علماء الدين الإسلامي، وقامت ثورة في قازخستان ضد المستوطنين الروس وطالبت بوضع حد للاستعمار الروسي.

وفى عام 1917م عقد المؤتمر الثاني لمسلمي وسط آسيا في مدينة طشقند وقرر قيام جمهورية إسلامية مستقلة في طشقند تحكم بالشريعة الإسلامية ويرأسها شيخ الإسلام.

وقد استغل الشيوعيون هذه الانتفاضات فأصدروا النداء المعروف في سنة 1917م أعلنوا فيه بأن الثورة الشيوعية تكفل حرية العقيدة والمحافظة على عادات وتقاليد الشعوب الإسلامية ووقع على هذا النداء لينين واستالين في نوفمبر 1917م لاستقطاب الثورات الإسلامية وكسب تأييدها ولكن الثورات الشيوعية سرعان ما قلبت ظهر المجن بعد أن تمكنت من ترسيخ أقدامها فزعمت أن الدين أفيون الشعوب وأن الله والدين والأخلاق كلها واجهات بورجوازية وأن الله مكانه في المتحف إلى آخر ما هو معروف من ضلالاتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت