واستمر الشيوعيون في ابتلاع المناطق الإسلامية الواحدة تلو الأخرى، ففي سنة 1920م امتد نفوذهم إلى أذربيجان وأصبحت جمهورية اتحادية سنة 1936م كما تحولت أوزبكستان إلى جمهورية اتحادية سنة 1924م، واستولى السوفيت على طاجيكستان سنة 1924م، وامتد نفوذهم إلى قازخستان عام 1920م كما ضمت جمهورية قرغيزيا إلى الاتحاد عام 1936م ففي خلال ستة عشر عامًا استولى السوفيت على مناطق إسلامية ما لم يستطع القياصرة أن يستولوا عليها خلال 183 عامًا.
ولم يكتف الشيوعيون الحمر بالاستيلاء السياسي بل اتبعوا أنواعًا من سياسات الظلم والاضطهاد والتفريق والتهجير والاستيطان فقد قاموا بتفريق وحدة المسلمين وتفتيتهم إلى قوميات ودعموا قيام الشعوبية بينهم وقضوا على كتابة لغتهم بحروف عربية حتى تقضى على صلتهم بالتراث الإسلامي ثم اتبعوا نظام التهجير من المناطق الإسلامية واستيطان غير المسلمين في المناطق الإسلامية حتى يضعفوا من شأن الأغلبية المسلمة، ويحولوا المسلمين إلى أقلية في عقر دارهم وقسموا المناطق الإسلامية في آسيا الوسطى إلى ست جمهوريات سبق ذكرها كما ألحقت مناطق إسلامية أخرى بجمهوريات روسيا وجورجيا وغيرها.
وألغى الشيوعيون المحاكم الشرعية في المناطق الإسلامية الخاضعة لحكمهم في عام 1926م، ومنعت جميع الأنشطة الإدارية الدينية في عام 1946م، وقبض على ملايين المسلمين، وفى عام 1929م هدم أكثر من عشرة آلاف مسجد، وأكثر من أربعة عشر ألف مدرسة ابتدائية إسلامية.
ومنع المسلمون من استخدام اللغة العربية، وأجبروا على جعل اللغة الروسية لغة رسمية لهم.
بعد انهيار الشيوعية: