فهرس الكتاب

الصفحة 6679 من 18318

وبعد ما انهارت الشيوعية فيما كان يسمى بالاتحاد السوفيتي تنفس المسلمون الصعداء وظنوا أن حريتهم قد عادت إليهم فنشطت الحركات الإسلامية وبدأت المساجد تبنى وتشيد من جديد وبدأت المدارس الإسلامية تنشط من جديد لتؤدى دورها المعهود في تربية الأجيال الإسلامية وبدأت قوافل الحجاج تصل إلى بلاد الحرمين وتلتقي بشعوب العالم الإسلامي بعد ما كان كل ذلك محظور عليهم منذ عقود من الزمن وبدأت وفود العالم الإسلامي تصل إليهم في بلادهم ومعها شيء من المساعدات المادية والمعنوية.

ولكن يبدو أن معاناة المسلمين في آسيا الوسطى لم تنته حتى الآن فهناك بوادر استعمار جديد تلوح في الأفق حيث ربطت تلك الجمهوريات بما يسمى برابطة الدول المستقلة. ومازال الاستعمار الروسي ماثلًا أمام تلك الدول في صورة هذه الرابطة وما زال الشيوعيون القدماء يسيطرون على أقدار تلك الشعوب ويحكمونها.

ومازالت الجيوش الروسية منتشرة في تلك البلدان بكامل أسلحتها وعددها وعدتها ولا أراه إلا استعمارًا من نوع آخر أخبث من الاستعمار السابق فقد كان الاستعمار السابق يستولي عل خيرات البلدان ويتحمل مسئولية تجاه الشعوب في المأكل والملبس والتعليم والصحة وغير ذلك ولكن الاستعمار الجديد ما زال يستولي على الخيرات بحجة الدفاع والأمن وغير ذلك ويتخلى عن كافة مسئولياته تجاه تلك الشعوب.

وبالإضافة إلى ذلك هناك مشاكل أخرى تعانى منها تلك الشعوب ونستطيع أن نلخصها فيما يلي:

1.الصراع الداخلي على السلطة، فهناك حروب داخلية أهلية تجرى في كثير من تلك المناطق كما أن هناك غزوًا خارجيًا تعانى منه أذربيجان وغيرها في منطقة تاجورن قره باغ وغيرها. وهذا أمر قد قضى على كل آمال الاستقرار والاطمئنان في المنطقة.

2.الغزو الفكري حيث بدأت جيوش التنصير تغزو المنطقة بكامل ثقلها السياسي والاقتصادي تحت شعار الخدمات الإنسانية وبدأت المنشورات التنصيرية تصل إلى كل بيت بل إلى كل يد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت