فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
-هذا النظام الذي نتحدث عنه هو الذي حكم المسلمين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وزمن خلفائه الراشدين المهديين، ولا نجاة لنا إلا بالعض عليه بالنواجذ"إنه من يعش منكم بعدى فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدى، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة" (1) .
هذا النظام هو خلافة النبوة في إمامة الأمة وإذا كان القرآن الكريم قد وصف الأنبياء والهداة المتقين بأنهم أئمة يهدون بأمر الله، فلعل إطلاق اسم الإمامة على نظام الحكم الإسلامي يتضمن الإشارة إلى أن هذا النظام نظام هداية ورشاد.
إن لفظ الإمامة يعنى الاقتداء والاتباع الواجب على الأمة للإمام القائد الذي يمسك بزمام الأمور، فهو إمام الصلاة وإمام الحجيج وإمام الدعوة وإمام الجهاد.
ولفظ الخلافة يعنى حلول الإمام - الخليفة - محل رسول الله صلى الله عليه وسلم في قيادة الأمة، إنه يقوم مقام النبي صلى الله عليه وسلم في كل مهامه ما عدا تلقى الوحي الذي هو من خصائص النبوة.
-إن بين اللفظين صلة وثيقة، إنهما يرميان في الاصطلاح الشرعي إلى معنى واحد هو:
قيادة الأمة الإسلامية بشرع الله تعالى تأسيًا واقتداءً برسول الله صلى الله عليه وسلم، وخلافة عنه، أو بمعنى آخر: خلافة النبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا.
-وواضح من هذا التعريف أن هناك أمورًا هامة تميز هذا النظام عن غيره من الأنظمة، من هذه الأمور:
1.عموم الولاية، وفى هذا العموم إشارة إلى وحدة الخلافة فهي ولاية عامة على المسلمين وغيرهم في ديار الإسلام.
2.عموم الغاية، فغاية الخلافة حفظ الدين - حراسة الدين - وسياسة الدنيا به.
3.القيام في مقام صاحب الشرع - النبي صلى الله عليه وسلم - في قيادة الأمة بهذا الشرع، لأنه خلافة نبوة.