فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
4.تنفيذ وتطبيق أحكام الشرع الإسلامي الصالح لكل زمان ومكان والذي يصلح فساد كل زمان ومكان، فهو نظام يحكم بشرع الله ويُحكم به، ولا يجوز الخروج عنه بحال.
وعلى هذا فالخلافة هي الحكومة الإسلامية الشرعية التي تكون الشريعة الإسلامية دستورها وقوانينها، والتي يخضع لسلطانها كل المسلمين على الإقليم الإسلامي الكبير.
-والخلافة التي نعنيها هي الخلافة الراشدة، خلافة النبوة التي عرفها المسلمون لفترة قصيرة، ثم انقلبوا عليها فصارت ملكًا عضوضًا، ثم ملكًا جبريًا، ونحن على وعد لن يتخلف تعود فيه خلافة النبوة، كما وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكًا عاضًا فيكون ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكًا جبرياُ فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة" (2) .
-ولا نعنى بغياب الخلافة الراشدة أن يغيب الإسلام من حياة المسلمين، أو أن يتخلى عن مهمته في حكم المسلمين فهذا ما لا يقول به أحد، بل علمنا الإسلام كيف نتعامل مع الملك العضوض، أو مع الملك الجبري، بصورة لا تسمح بغياب الإسلام عن واقع المسلمين، ومن هنا كانت أحاديث الفتن، والتي تنبأ فيها النبي صلى الله عليه وسلم بما يصيب الأمة من ضعف ووهن، وكانت أحاديث المناصحة، والطاعة في غير معصية، والصبر على ظلم الظالم كوسيلة لتحجيم هذا الظالم، والسيطرة عليه، وعدم الخروج الذي يفتح باب الفتنة ما لم يظهر الكفر البواح - هي الأصل في التعامل مع الواقع الذي يعيشه المسلمون منذ غابت الخلافة الراشدة.