فهرس الكتاب

الصفحة 6713 من 18318

-وإذا غابت الخلافة الراشدة، فكل نظام يحكم المسلمين بعدها فهو ناقص، ولهذا كانت خلافة الملك خلافة ناقصة، يقبلها المسلمون حين يعجزون عن تحقيق الخلافة الراشدة، وهذا يكون لنقص في الراعي ونقص في الرعية أيضًا. فإنه كما تكونون يُولى عليكم.

وقد استفاض وتقرر ما قد أمر به النبي صلى الله عليه وسلم من طاعة الأمراء في غير معصية، ومناصحتهم، والصبر على جورهم ونحو ذلك من متابعتهم في الحسنات التي لا يقوم بها غيرهم فإنه من باب التعاون على البر والتقوى، وما نهى عنه من تصديقهم بكذبهم وإعانتهم على ظلمهم، وطاعتهم في معصية الله ونحو ذلك مما هو من باب التعاون على الإثم والعدوان وهذا هو سبيل التعايش مع نظام ناقص يسعى المسلمون لتغييره، أو قل: لتكميله، حتى نضع الأمور في نصابها، ونستقيم على منهاج العدل والحق.

-سأل عمر بن الخطاب: أملك أنا أم خليفة؟ فقالوا له: إن الخليفة لا يأخذ إلا حقاُ، ولا يضعه إلا في حق، فإن أخذت من أرض المسلمين درهما أو أقل أو أكثر، ثم وضعته في غير حقه، فأنت ملك غير خليفة.

والله يهدى إلى سواء السبيل.

والله المستعان وعليه التكلان.

جمال المراكبي.

(1) صحيح. أخرجه أحمد وأبو داود والترمذى وابن ماجه وغيرهم من حديث العرباض بن سارية رضى الله عنه، وانظر تقريب التدمرية (ص 9 - 10) .

(2) حسن. أخرجه الطيالسى وأحمد والبزار وغيرهم من حديث حذيفة مرفوعًا، ولبعضه شواهد، وانظر الصحيحة (رقم 5، 460) ، والسنة لابن أبى عاصم (رقم 1181، 1052) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت