فهرس الكتاب

الصفحة 6718 من 18318

والجواب: أما ماشطة فرعون فلا أعلم فيها شيئًا صحيحًا يدخلُ في المرفوع. فقد أخرج أحمد في"مسنده" (1/ 309 - 310) ، وأبو يعلى (ج4/ رقم 2517) ، والطبرانى في"الكبير" (ج11/ رقم 12279، 12280) ، وفى"الأوسط"- كما في"المجمع" (1/ 65) ، والبزار (ج1/ رقم 54) ، والحاكم (2/ 496 - 497) ، والبيهقى في"الدلائل" (2/ 363) من طرقٍ عن حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لما كانت الليلة التي أسرى بي فيها، أتت علىّ رائحة طيبة، فقلت يا جبريل ‍ ما هذه الرائحة؟ فقال: هذه رائحة ماشطة ابنة فرعون وأولادها. قال: قلت: وما شأنها؟ قال: بينما هي تمشط ابنة فرعون ذات يومٍ إذ سقطت المدرى من يديها، فقالت: بسم الله، فقالت لها ابنة فرعون: أبى؟ قالت: لا، ولكن ربى ورب أبيك الله، قالت: أخبرهُ بذلك؟ قالت: نعم. فأخبرته فدعاها فقال: يا فلانة، وإن لك ربًا غيري؟ قالت: نعم، ربى وربك الله. فأمر ببقرة من نحاس فأحميت، ثم أمر بها أن تلقى هي وأولادها، قالت: إن لي إليك حاجة. قال: وما حاجتك؟ قالت: أحبُ أن تجمع عظامي وعظام ولدى في ثوبٍ واحد وتدفننا. قال: ذلك لك علينا من الحق. قال: فأمر بأولادها فألقوا بين يديها واحدًا واحدًا، إلى أن انتهى ذلك إلى صبىّ لها مرضع، وكأنها تقاعست من أجله. قال: يا أمه ‍ اقتحمي، فإن عذاب الدنيا أهونُ من عذاب الآخرة، فاقتحمت. قال: قال ابن عباس: تكلم أربعة صغارٌ: عيسى بن مريم عليه السلام، وصاحب جريج، وشاهد يوسف، وابن ماشطة امرأة فرعون."

قال الحاكم:"صحيحُ الإسناد"ووافقه الذهبي ‍

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت