فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وعزاه السيوطى في"الدر المنثور" (4/ 150) للنسائي وابن مردوية، وقال:"بسندٍ صحيح ٍ" كذا قال وقال ابن كثير في"تفسيره" (3/ 15) :"إسنادٌ لا بأس به"، وفى كل ذلك نظرٌ، لأن عطاء ابن السائب كان اختلط وحماد بن سلمة كان ممن سمع منه قبل الاختلاط وبعده، فلم يتميز حديثُهُ فوجب التوقف فيه، وقد روى العقيلى في"الضعفاء" (3/ 399) بسندٍ صحيحٍ عن وهيبٍ، قال: قدم علينا عطاء بن السائب، فقلت: كم حملت عن عبيدة؟ قال: أربعين حديثًا. قال علىّ: وليس يروى عن عبيدة حرفًا واحدًا. فقلت: فَعَلام يحمل هذا؟ قال: على الاختلاط. إنه اختلط.
قال على بن المدين:"قلت ليحيى - يعنى القطان: وكان أبو عوانة حمل عن عطاء بن السائب قبل أن يختلط، فقال: كان لا يفصل هذا من هذا وكذلك حماد بن سلمة"أهـ.
قُلتُ: ونقل الحافظ ابن حجر في"التهذيب" (7/ 206 - 207) هذه الفقرة عن العقيلى ثم قال"فاستفدنا من هذه القصة أن رواية وهيب وحماد وأبى عوانة عنه في جملة ما يدخل في الاختلاط"أهـ.
فهذا هو التحقيق في المسألة، فلا ينبغى رده إلا ببرهان.
وله شاهدٌ من حديث أبى بن كعب مرفوعًا بنحوه وفى سياقه زيادة.
أخرجه ابن ماجه (4030) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (ج5/ل 641 - 642) من طريقين عن الوليد بن مسلم، ثنا سعيد ابن بشير، عن قتادة، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن أبى بن كعب فذكره.
قُلتُ: وهذا سندٌ ضعيفٌ، بل لعله واهٍ والوليد بن مسلم كان يدلس تدليس التسوية، ولم يصرح في جميع الإسناد.
وسعيد بن بشير ضعيفٌ خصوصًا في قتادة. وهذه الرواية من هذا القبيل وخلاصة القول أن الحديث لا يصح مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم. والله أعلم.
-ويسأل سائل عن حديث:"اتقوا بيتًا يقال له الحمام"فقالوا: يا رسول الله! إنه يذهب بالدرن، وينفع المريض. قال:"فمن دخله فليستتر"هل هذا الحديث صحيحٌ، فإن كان كذلك فهل لا يجوز أن أدخل حمام بيتى؟!