فهرس الكتاب

الصفحة 6722 من 18318

للزوج النصف فرضًا، وللأم السدس فرضًا وللأخوة والأخوات لأم الثلث فرضًا للذكر مثل الأنثى (بالتساوي) وما بقى فللإخوة والأخوات الأشقاء للذكر مثل حظ الأنثيين ومعلوم أنه لم يبق شيء.

وقد وقعت هذه المسألة في عهد عمر بن الخطاب وقسم الميراث على النحو الذي بيناه، فاعترض الأخوة والأخوات الأشقاء وقالوا: هب أن أبانا حجرٌ. أليست أمنا واحدة؟ فأشركهم عمر بن الخطاب مع الإخوة لأم، لأن أمهم واحدة ولأن قوة قرابتهم للمتوفى ينبغي ألا تكون سببًا لإبعادهم عن الميراث.

ومن هنا سميت المسألة العمرية، أو الحجرية.

ومذهب الأحناف أن الأخوة الأشقاء لا يرثون في هذه الحالة لأنهم يرثون الباقي تعصيبًا، ولا يشاركون أصحاب الفروض وهذا مقتضى تطبيق القواعد العامة.

ولكن الاستحسان يقتضي مشاركتهم للإخوة من الأم، لأنهم جميعًا أخوة من أم واحدة، وإذا كان بعضهم شقيقًا فهذا يجعله أقرب للميت، وهذه القرابة ينبغي ألا تكون سببًا لإبعادهم عن الميراث.

وهذا هو مذهب مالك والشافعي، وبه أخذ قانون الميراث المصري في مادته العاشرة.

ويسأل نفس السائل

وصى لزوجته بالثلث، وله أخوة أشقاء، فهل تصح الوصية، وما المقدار الذي تأخذه الزوجة؟

والجواب ..

ذهب جمهور العلماء إلى عدم جواز الوصية للوارث وأنها تقع باطلة، وهذا مذهب الظاهرية والمشهور عند الشافعية والمالكية والحنابلة، ودليلهم قول النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث"ومذهب الأحناف أن الوصية للوارث تقع صحيحة، ولكن موقوفة على إجازة باقي الورثة، لأنه قد ورد في بعض روايات الحديث:"لا وصية لوارث إلا أن يشاء الورثة"وهو ضعيف.

ومذهب الزيدية والشيعة الإمامية أن الوصية للوارث جائزة صحيحة ونافذة ما دامت في حدود الثلث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت