فهرس الكتاب

الصفحة 6737 من 18318

ولذا جاءت الأحاديث النبوية الشريفة توضح ذلك في أبلغ عبارة وأجمل بيان."لا عدوى ولا طيرة، وفر من المجذوم كما تفر من الأسد"لا عدوى بذاتها. ومع هذا لا بد من أخذ الأسباب والاحتياط وأن تفر من المجذوم"ولا يورد ممرض على مصح"لا يحتك المريض بالصحيح فإن ذلك أدعى لانتقال المرض .. ولذا رفض مبايعة المجذوم بيده تعليمًا وتشريعًا حتى يجتنب أفراد أمته دواعي المرض .. ومع ذلك أكل مع المجذوم ثقة بالله وتوكلًا عليه - حتى يعلم الجميع أن الأمر كله بيد الله وأن العدوى لا تكون إلا بإرداة الله، وأن الله الواحد الأحد هو المتصرف في ملكه، وأن الأسباب جميعًا بيده .. وأن التوكل عليه والثقة به من أهم أسباب دفع العدوى مع الأخذ بالأسباب الظاهرة المعلومة.

والله نسأل أن يعصمنا من أن نشرك به شيئًا نعلمه ونستغفره لما لا نعلمه.

(1) البخاري: كتاب الطب - باب الجزام (5707) .

(2) متفق عليه. البخاري: كتاب الطب - باب لاهامة (5770) ، ومسلم، كتاب السلام - باب لا عدوى .. (2220) .

(3) متفق عليه. البخاري: (5771) ، ومسلم (2221) .

(4) مسلم (2222) .

(5) ضعيف. أخرجه أبو داود (3925) ، والترمذى (1817) ، وابن ماجه (3542) ، وابن السني وغيرهم، وانظر السلسلة الضعيفة (رقم 1144) .

(6) تقدم رقم (3) ، وانظر فتح الباري (10/ 242) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت