فهرس الكتاب

الصفحة 6747 من 18318

خامسًا: أن مما علمه الرسول صلى الله عليه وسلم للأعمى أن يقول في دعائه: (وشفعني فيه) أي اقبل دعائي في قبول شفاعته ودعائه. وهذه الجملة كافية في الرد على من يزعم أن توسل الأعمى كان بذات أو بجاه النبي صلى الله عليه وسلم إذ كيف تكون شفاعة الأعمى في الرسول صلى الله عليه وسلم إلا إذا دعا له الرسول صلى الله عليه وسلم فالأعمى دعا ربه أن يستجيب دعاء نبيه صلى الله عليه وسلم له.

سادسًا: أن هذا الحديث من معجزاته صلى الله عليه وسلم لأن دعاءه مستجاب. وما أظهره الله من الأمر الخارق للعادة بإعادة بصر الأعمى ببركة دعائه صلى الله عليه وسلم ولم تكن بسبب دعاء الأعمى بذاته أو بجاهه صلى الله عليه وسلم.

سابعًا: أن حمل الحديث على التوسل بالذات يقتضي العموم في كل حالة عمى وعدم وروده متكررًا ممن يعانون العمى أو الأمراض الأخرى دليل على خصوصه بتلك الحالة التي حصل فيها دعاء النبي صلى الله عليه وسلم للأعمى ودعاء الأعمى لربه.

هذا وفى الختام نوجهها دعوة أخوية إلى كل مسلم أن يتبع ولا يبتدع وأن يسعه ما وسع سلف هذه الأمة وأن يتمسك بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنهما سبيل النجاة والفلاح في الدنيا والآخرة، ونحذر كل مسلم من التعصب للباطل والدفاع عنه ن بل على كل مسلم أن يطلب الحق بدليله ثم يرجع إليه. فماذا بعد الحق إلا الضلال، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت