ومن المعلوم أنه قد ثبت بالأدلة الصحيحة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حرم نكاح المتعة تحريمًا مؤبدًا إلى يوم القيامة. ومع ذلك فإن الشيعة ما زالت تستحل نكاح المتعة، وتعتقد إباحته!! لأن تحريمه لم يأت من طريق الأئمة! ومن الطريف أن على بن أبى طالب رضى الله عنه كان ينهى عن نكاح المتعة نهيًا شديدًا، ومع أن الشيعة تزعم - كذبًا - أ، هـ إمامهم الأول إلا أنهم يخالفونه بدعوى أن قوله هذا لم يثبت عندهم وإن ثبت عند أهل السنة.
ومن عقائد الشيعة التى وضعها علماؤهم أنه لا جهاد إلا مع الإمام المعصوم الغائب، لذلك فقد ذكر ابن تيمية - رحمه الله - في"منهاج السنة"أنه قيل لبعض شيوخهم قديمًا: إذا جاء الكفار إلى بلادنا فقتلوا النفوس وسبوا الحريم وأخذوا الأموال، هل نقاتلهم؟ فقال: لا!! المذهب أنا لا نغزو إلا مع المعصوم! فقال: ذلك المستفتى مع عامته: والله إن هذا لمذهب نجس! فإن هذا المذهب يفضى إلى فساد الدين والدنيا.
والشيعة في تعصبها تبلغ حد العمى، وقد ذكر أهل العلم حكاية مشهورة عن قاسم بن زكريا - وهو رجل من أهل السنة - قال: دخلت على بعض الشيعة - وقد قيل: إنه عباد بن يعقوب - فقال لى: من حفر البحر؟! فقلت: الله تعالى، فقال: تقول من حفره؟ قلت: من حفره؟ قال: على بن أبى طالب. قال: من جعل فيه الماء؟ قلت: الله. قال: تقول من هو الذى جعل فيه الماء؟ قلت: من هو؟ قال: الحسن!! قال: فلما أردت أن أقوم قال: من حفر البحر؟ قلت: معاوية، قال: ومن الذى جعل فيه الماء؟ قلت: يزيد! فغضب من ذلك وقام.
وكان غرض القاسم أن يقول: هذا القول مثل قولك، يريد بذلك إبطال هذه الخرافة الشيعية التى تزعم أن عليًا حفر البحر والحسن جعل فيه الماء؟!
ولئن سألتهم عن شىء من عقيدتهم الباطلة فلن تظفر منهم بشىء، والسبب أن عقيدتهم تبيح لهم أن يظهروا خلاف ما يبطنون، وأن يبطنوا خلاف ما يظهرون، ويعتبرون ذلك دينًا لهم.