فهرس الكتاب

الصفحة 6778 من 18318

يقول المطيعى في المجموع: (جفف - أى: الإسلام - منابع الرق، ويسر مصارفه، وضيق مصادره، ووسع موارده، وقصره على الحروب وحدها، وجعله بين المحاربين(7) فقط لا يتجاوز إلى الآمنين ممن لم يرفعوا سلاحًا. ثم نظم العلاقة بين السيد ومولاه حتى ليتمنى الحر منا أن يكون مولى لأحد هؤلاء النبلاء من حواريى النبوة وجنود الرسالة، بل إن الإسلام حين جعل المرء لا يُحط عنه وزر القسم الحانث إلا بعتق رقبة، ولا تنداح عنه معرة الظهارة حين يجعل امرأته كظهر أمه إلا بعتق رقبة من قبل أن يتماسا، وجعل على من تعمد الطعام في الصوم إعتاق رقبة، وجعل المؤمن الحق الذى اقتحم العقبة هو الذى يفك الرقاب العانية ويطعم في المسغبة المساكين الكادحين وحسبك أن الكتاب الذى يجمع أحكام الرق اسمه كتاب العتق (انتهى) .

ولقد فتح الإسلام سبل الخلاص من الرق واسعة نذكرها فيما يلى:

1.قول الله عز وجل:"فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ".

2.العتق كفارة الحنث في اليمين لقوله سبحانه"فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ".

3.العتق كفارة القتل الخطإ لقوله سبحانه:"وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ".

4.العتق كفارة الظهارة لقوله سبحانه:"وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا".

5.جعلها الإسلام من مصارف الزكاة لقوله تعالى:"إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت