صحت به قائلا:(رفقا بنا يا رجل! إن إيماننا بالله الواحد الصمد يرفض هذه الفكرة المؤسفة؛ لأنها شرك. كما أن التفكير المجرد السليم يرفضها أيضًا؛ لأنها هراء وخرافة!
احترم يا رجل جلال المناسبة واحترم طهارة المكان الذي نجتمع فيه وقداسته، واحترم إيماننا وعقولنا، وكف عن هذا التضليل والتحريف).
ولكن الطامة الكبرى أن هذا الرجل وأمثاله في مجتمعنا كثيرون. وإذا كان هذا حال بعض المتعلمين، فكيف بعامة الناس؟
يا أنصار السُّنَّة! نحن في مجتمع لا تختلف جاهليته عن الجاهلية الأولى، بل لعلها أشد وأنكى. إن جاهلية القرن العشرين قد سخرت لخدمتها مستحدثات العلم، ونظريات الفلسفة، وسلطان المال. هناك فريق يستفيد وينتفع ويستكثر من الأموال والعروض عن طريق الترويج للبدع والضلالات. ثم هناك القطيع المضلل الذي لا يميز بين الحق والباطل، ولا بين السمين والغث.
فماذا أنتم صانعون لهؤلاء وأولئك؟
دارت بخلدي هذه الخواطر (فاستشعرت ضخامة المسئولية، وثقل التبعة، ومشقة الطريق، ثم هتفت من أعماقي قائلا:"الله المستعان"! )
محمد رمضان علي
أرسل إلينا الأستاذ محمد إبراهيم بخات من الرباط بالمغرب نص مقاله له نشرت هناك بعنوان (من أصنام العصر)
وهو في هذه المقالة يستنكر ما يحدث في وطنه من أمور تصل إلى حد اللهو والدعة والبعد عن عبادة الله جل شأنه - واتخاذ أمور واهتمامات خاصة تلهي الناس وتبعدهم عن أمور دينهم، وعبادة ربهم. ويشبه هذه الأمور (بالأصنام) ويقول:
(إن هذه الأصنام العصرية مع الأسف رياضية - ظهرت في عالم الرياضة، وفي ميدانها بحجة الجمال الجسمي والكمال البدني ... إلا أن الرياضيين انحرفوا، ومحبيهم انحرفوا، وصار حبهم لهذه الرياضة أو تلك تصل إلى حد العبادة.
ويقدم لنا مثلا في كرة القدم التي انحرف الناس من عشاقها عن أهدافها وانشغلوا بها إلى أبعد الحدود - حتى لقد ضاعت حقوق وأزهقت أرواح.