والمعروف لدى علماء الأصول والفروع أن نسبة المتشابه إلى المحكم من النصوص الشرعية قليلة وذلك لأن المتشابه لو كان كثيرًا لكان الالتباس والإشكال كثيرًا، وعند ذلك لا يطلق على القرآن أنه بيان وهدى.
وقد نزل القرآن ليرفع الاختلاف الواقع بين الناس، ولولا أن الدليل أثبت أن القرآن متشابهًا ما صح القول به.
وقد بين الله أن المحكم أم الكتاب وذلك في قوله تعالى:"هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُءَايَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ"وأم كذلك في قوله تعالى:"وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ"إنما يراد بها القليل.
والمتشابهات بعضها يعلمه الراسخون في العلم دون غيرهم، وبعضهم لا يعلمه إلا الله.
وسنبين بمشيئة الله تعالى في المقال الآتى الحكمة من وجود المتشابه في القرآن بوجه عام.
الشىء: معظمه وعامته وأصله، وإذا كان ذلك