كذا وقع في رواية الطبرانى:"ابن دينار"بغير تعيين، والمحفوظ في حديث الشريد بن سويد أن الذى يرويه هو"صالح بن دينار"عن عمرو بن الشريد. فلست أدرى من الواهم في رواية الطحاوى؟ فلعله - إن سلم من التصحيف - أن يكون من شيخ الطحاوى، وهو أبو أمية الطرسوسى، ففى حفظه مقال. ورواية ابن عيينة ومن معه أرجح من غير شك، ولكنى أرجح أنه وقع خطأ من الناسخ أو الطابع، والكتاب ملآن بالأخطاء الفاحشة. غير أن سند هذا الحديث ضعيف، وعلته صهيب مولى ابن عامر، فلم يرو عنه إلا عمرو بن دينار. قال الحافظ في"التلخيص" (4/ 154) :"وأعله ابن القطان بصهيب مولى ابن عامر الراوى عن عبد الله، فقال: لا يعرف حاله".
وترجمة البخارى في"التاريخ" (2/ 2/316) ولم يذكره إلا برواية عمرو. وقال الذهبى في"الضعفاء":"لا يعرف"، ولكنه قال في"الميزان" (2/ 321) :"وعنه عمرو بن دينار فقط، وبعضهم قواه"ولعله يقصد ابن حبان، فقد ذكره في"الثقات" (4/ 381) وله شاهدٌ من حديث الشريد بن سويد مرفوعًا به.
أخرجه النسائى (7/ 239) ، والبخارى في"التاريخ الكبير" (2/ 2/277 - 278) . وأحمد (4/ 389) ، وابن حبان (1071) ، والطبرانى في"الكبير" (ج7/ رقم 7245) ، والدولابى في"الكنى" (1/ 175) ، وابن عدى في"الكامل" (5/ 1737) من طريق عامر الأحول، عن صالح ابن دينار، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه فذكره.
وسنده ضعيفٌ أيضا، وصالح بن دينار ذكروا أنه لم يرو عنه إلا عامر الأحول وقال الحافظ:"مقبول"يعنى عند المتابعة. وعامر ابن عبد الله الأحول فيه مقالٌ من قبل حفظه. وأخرجه عبد الرزاق (ج4/ رقم 8413) عن معمر، عن قتادة مرسلًا أو معضلًا. وله شاهدٌ من حديث أنس رضى الله عنه.
أخرجه ابن عدى في"الكامل" (3/ 1047) من طريق عيسى بن عبد الله السلمى، عن زياد بن المنذر، عن الحسن، عن أنس مرفوعًا:"من قتل عصفورًا عبثًا جاء يوم القيامة وله صراخ عند العرش".