فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 18318

إنكم في الواقع إذ تنكرون السُّنَّة تنكرون كتاب الله لا محالة، وإنكار السُّنَّة دعوة خبيثة لم يجد أصحابها طلاء يطلونها به إلا دعواهم أنهم يؤمنون بأن الله ما فرط في الكتاب من شيء وأن الكتاب تبيان لكل شيء فزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل، زين لهم إنكارهم السُّنَّة بدعوى إيمانهم أن الكتاب تبيان لكل شيء، وأن الله ما فرط فيه من شيء. فالآيتان الكريمتان (ونزلنا عليك الكتاب تبيانًا لكل شيء) ، و (ما فرطنا في الكتاب من شيء) لا تنكران السُّنَّة، بل هما أساس للأخذ بالسُّنة.

فالاكتفاء بالقرآن هو نبذ آراء الناس الخارجة عن القرآن لا نبذ السُّنَّة فإنها ليست شيئًا خارجًا عن القرآن، بل هي تفصيل لما أجمل القرآن وهي مما أمر به القرآن فهل الاكتفاء بالقرآن نبذ ما أمر به القرآن؟؟ إن معنى هذا: الاكتفاء بالقرآن قراءة دون العمل به، لأن اتخاذ السُّنَّة تشريعا عمل بالقرآن، والذي يقرأ القرآن ولا يعمل به مثله كمثل الحمار يحمل أسفارًا.

والطعن في الذين نقلوا السُّنَّة الشريفة تشكيك فيها يراد به العزوف عنها وتركها، وبذا لا يمكن تنفيذ ما ورد في القرآن من أوامر ونواه.

وأسأل هؤلاء المنكرين للسنة: هل هم يصلون؟! وما كيفية صلاتهم إن كانوا يصلون؟ أهم يؤمنون أن الله فرض خمس صلوات في اليوم والليلة. وأن الصبح ركعتان وكلا من الظهر والعصر والعشاء أربع ركعات والمغرب ثلاث ركعات؟؟ من أين علموا هذا - إن كانوا يصلون - إلا من السُّنَّة؟!! وإن كانوا لا يؤمنون بهذا أو لا يصلون فما أبعدهم عن الإسلام!!

إنه يلزمهم - إذ ينكرون السُّنَّة - ألا يؤمنوا أن الصلوات خمس ... ويلزمهم إذا آمنوا أن الصلوات خمس أن يؤمنوا بالسُّنة ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت