فهرس الكتاب

الصفحة 6910 من 18318

ثم أن الإسلام لم يكتف بالحث على تربية الأطفال في الصغر، بل تعداها إلى ما قبل ذلك فقد تدخل لمصلحة الطفل، قبل أن يولد، فقد يرث الصغير عن والديه بعض الصفات التى قد يصعب عليه التخلص منها في مستقبل حياته .. فقد أثبت علم النفس الحديث أن الذكاء والقدرات الخاصة والغرائز كلها تورث، كما أثبت أن المزاج وهو الذى يتوقف على حالة الجهازين: العصبى والغدى يتأثر - أيضًا - بالوراثة، وهذه الأشياء التى توصل إليها علماء النفس قد أشار إليها الإسلام منذ أربعة عشر قرنًا من الزمان أو يزيد فوصى بملاحظتها.

فإن لم يحسن الآباء تربية أولادهم شبوا على الرذيلة، وصعب إصلاح حالهم، فإن من شب على شىء شاب عليه، ومن شاب على شىء مات عليه ..

فالطفل صورة مصغرة لأبويه يرث منهما كثيرًا من الصفات الفاضلة أو السيئة، الصفات كما قرر بعض العلماء لها وجود حقيقى في النطفة، والنطفة كما هو معلوم أمشاج تخلق من إفرازات جميع الجسم، فليس غريبًا أن تكون جنينًا على مثال الأصل الذى نشأت عنه ونبعت منه .. وهذا السر العجيب هو سر مشابهه الفروع للأصول ويفسر اشتهار بعض الأسر بصفة من الصفات الجسيمة أو الخلقية ..

(1) ابن ماجه (3671) والعقيلى (1/ 214) .

(2) الترمذى والحاكم وغيرهما. وضعفه الألبانى (1121) .

(3) البيهقى في الشعب (8665) وقال الألبانى ضعيف جدًاُ.

(4) رواه البخارى.

(5) أبو داود (495، 496) والدارقطنى (1/ 85) والحاكم (1/ 197) وغيرهم وإسناده حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت