قال الحافظ - مختصرًا: (ويؤخذ من إطلاق هذه الأحاديث عدم التقييد بزمان يمضى من ابتداء مرضه وهو قول الجمهور ومن استند إلى حديث أنس(كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يعود مريضًا إلا بعد ثلاث) فهذا حديث ضعيف جدًا، ويؤخذ من إطلاق الحديث أيضًا أن العيادة لا تتقيد بوقت دون وقت لكن جرت العادة بها في طرفى النهار) (18) أهـ.
قلت: والحديث المذكور آنفًا وفيه (فإن كان غدوة .. وإن كان مساءً .. ) دليل على ذلك.
قال النووى: (قال صاحب الحاوى وغيره: ينبغى أن تكون العيادة غبًا لا يواصلها كل يوم إلا أن يكون مغلوبًا قلت(أى النووى) هذا لآحاد الناس، أما أقارب المريض وأصدقاؤه ونحوهم ممن يأتنس بهم أو يتبرك بهم أو يشق عليهم إذا لم يروه كل يوم فليواصلوها ما لم يعلم كراهة المريض لذلك. قال صاحب الحاوى وغيره: وإذا عاده كره إطالة القعود عنده لما فيه من إضجاره والتضييق عليه ومنعه من بعض تصرفاته) (19) أهـ.
قال الحافظ: (فإن اقتضت ذلك ضرورة فلا بأس كما في حديث جابر وعيادة النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر له) (20) أهـ.
(1) في الصحيحين.
(2) في الصحيحين.
(3) صحيح الجامع 4109.
(4) صحيح مسلم.
(5) صحيح مسلم.
(6) الفتح 10/ 118 الريان.
(7) السلسلة الصحيحة 1367.
(8) حسن. صحيح الجامع 6387.
(9) نيل الأوطار 4/ 15.
(10) المجموع 5/ 112 دار الفكر. والحديث في صحيح البخارى.
(11) صحيح البخارى.
(12) قال الشوكانى: صححه الحاكم وسكت عنه أبو داود والمنذرى.
(13) الفتح 10/ 118.
(14) فتح البارى 10/ 123، 125.
(15) فتح البارى 10/ 123، 125.
(16) صحيح البخارى 5656.
(17) فتح البارى 10/ 124.
(18) فتح البارى 10/ 118.
(19) المجموع 5/ 112.
(20) الفتح 10/ 118.