فهرس الكتاب

الصفحة 692 من 18318

والأربعة الأخيرة تتعلق بالكمالات الإنسانية. التي هي من قبيل تهذيب النفس وأولها (وأقام الصلاة) وآخرها (وحين البأس) [تفسير الألوسي جـ1، ص349] .

وقال تعالى: (يأيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالًا بعيدًا) [النساء: 136] .

أمر من الله سبحانه وتعالى موجه إلى عباده المؤمنين بالدخول في جميع شرائع الإيمان وشعبه وأركانه ودعائمه ... وليس هذا من باب تحصيل الحاصل، بل من باب تكميل الكامل وتقريره، وتثبيته والاستمرار عليه، كما يقول المؤمن في كل صلاة اهدنا الصراط المستقيم. أي بصرنا فيه، وزدنا هدى، وثبتنا عليه (ابن كثير جـ1، ص 566) .

ويقول رسول الله عليه الصلاة والسلام: (ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولًا) [رواه مسلم والترمذي، التاج جـ2 ص18] .

وروى الطبراني عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الإيمان بالله معرفة بالقلب، وقول باللسان، وعمل بالأركان) (كنز العمال، جـ1 ص19) ، إلى غير ذلك من الأحاديث الواردة في العقيدة التي جاء بها الإسلام، وهي في حقيقتها مبينة لما اشتمل عليه القرآن الكريم، وموضحة له ... وهذه العقيدة جمعت المسلمين على اختلاف ألوانهم وأجناسهم وأقطارهم، وقد جددت ما مضى من قرابة، وأكدت الأبوة المنتهية إلى آدم عليه السلام. وإذا كانت أبوة آدم تجمع المسلمين وتوحد بينهم في الأصل، فإن العقيدة الإسلامية هي أبوة كاملة متكاملة، ترجع إليها فروع المسلمين، وتلتقي عندها قلوب المؤمنين، ولهذا يمكن أن نقول في اطمئنان: إن وحدة المسلمين في جامعة إسلامية ليست خيالًا، أو جنوحا في التصور، أو خاطرة من الخواطر، وإنما هي حقيقة يمكن تحقيقها إذا صح عزم المسلمين وصدقت القلوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت