وانطلاقًا من مفاهيم العقيدة الإسلامية، جعل الإسلام العصبيات بأنواعها فسوقًا، وانحرافا عن طريق الحق.
(وإن رابطة العقيدة في الإسلام هي رابطة في المبادئ والمثل العليا والأخوة، على صعيد هذه المثل العليا في الحق والخير وتلك التعاليم، هي أعلى وأقوى من رابطة الدم والنسب، والمساكنة في الوطن، والمشاركة في القومية.
وهذا الأساس هو المنطلق الوحيد للخروج من قوقعة الأنانيات الفردية والقبلية، والقومية، إلى صعيد اللقاء الإنساني على أساس المبادئ. مبادئ الحق والعدل والخير.
وفي هذا الاطار التربوي النفسي ذاته عالج الإسلام النفس الإنسانية إعدادا لها، لتحقيق التعارف والتعاون، فعالج آفاتها وأمراضها الحائلة دون التعاون، كالحسد والحقد، والغل، التي تثيرها دوافع النفعية للذات الفردية أو القبلية أو القومية، وتزيلها دوافع إرضاء الله والرغبة في حسن ثوابه.
وهذه المعالجة في الإسلام أساسية، ولا تجدي دونها صلاة ولا صوم ولا حج، وقد سماها ابن تيمية رحمه الله، فقه الباطن أو فقه الأعمال الباطنية (استرايتجية العالم الإسلامي، مكة المكرمة، وزارة الأوقاف) .
فعقيدة الإسلام، هي وحدها القادرة على أن تضع للناس النظام الدقيق للحياة، وهي وحدها القادرة على تنظيم علاقات الناس بعضهم ببعض، وعلاقات المسلمين بالوجود كله ... وبالكون.
(فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون) .
وأمتنا الإسلامية في أشد الحاجة إلى العودة، العودة إلى الإسلام من جديد .. في ظلال (لا إله إلا الله) والله الموفق.