فهرس الكتاب

الصفحة 6939 من 18318

-وفى رمضان من الدروس النافعة أن الله قد أكرمنا فيه بليلة القدر، التى هي خير من ألف شهر. ومن الأحاديث العجيبة التى جاءت في ذكرها: ما رواه البخارى في صحيحه بسنده إلى عبادة بن الصامت - رضى الله عنه - قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم ليخبرنا بليلة القدر فتلاحى رجلان من المسلمين - أى تخاصم وتنازع - فقال:"خرجت لأخبركم بليلة القدر، فتلاحى فلان وفلان فرفعت، وعسى أن يكون خيرًا لكم، فالتمسوها في التاسعة، والسابعة، والخامسة"وتدبر أيها القارئ الكريم: كيف كان الخصام والتنازع سببًا في رفع الخير أو منعه وخفائه!!.

-ومن لطائف هذا الشهر الكريم: أن باب التوبة فيه مفتوح على مصراعيه، ولا يستغنى العبد عن المغفرة لذنب فعله، أو لإثم ارتكبه.

-ولا يغفر الذنوب إلا الله، وقد ذكر القرآن من أخص صفات المتقين: أنهم يستغفرون من ذنوبهم، ولا يصرون على فعلهم فقال:"وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ" (آل عمران: 135) .

-فمن تدبر هذا علم أن الصوم يثمر التقوى"لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ" (البقرة: 183) والتقوى تثمر الاستغفار، وعدم الإصرار"وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ ..." (آل عمران: 133) وباب التوبة مفتوح والدعاء مجاب، فمن انتفع بهذا، خرج من رمضان بغير ذنوب كيوم ولدته أمه، ومن لم ينتفع به فخرج من رمضان بغير مغفرة فلا يلومن إلا نفسه!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت