فهرس الكتاب

الصفحة 6940 من 18318

-وأخيرًا، فإن شهر رمضان هو شهر الفرح الحقيقى! فإن الناس قد يفرحون بالأموال، والأبناء أو بالمنصب، والجاه والسلطان، وقد يوقعهم ذلك في الفرح المذموم"لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ" (القصص: 76) أما الفرح الحقيقى، فهو: الفرح بالطاعة، وبفضل الله، وهذا الذى أرشد إليه القرآن في قوله تعالى:"قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ" (يونس: 85) وقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح، الذى رواه البخارى ومسلم، ذلك الفرح الحقيقى الذى يدركه الصائم، فقال:"للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه".

فإذا تدبرت الآية مع الحديث، فإنك تقف على وصف دقيق للسعادة الحقيقة التى يبحث عنها كل الناس ولا يدركها إلا المؤمن!.

إنها: فرح بفضل الله، فرح بإتمام نعمة الصوم والقيام بما أوجب الله:"فرحة عند فطره"، وفرح عند لقاء ربه، وهو أعظم الفرح وأجمله وأحسنه.

اللهم تقبل صيامنا، وركوعنا، وسجودنا وسائر أعمالنا الصالحات.

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت