-وأخيرًا، فإن شهر رمضان هو شهر الفرح الحقيقى! فإن الناس قد يفرحون بالأموال، والأبناء أو بالمنصب، والجاه والسلطان، وقد يوقعهم ذلك في الفرح المذموم"لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ" (القصص: 76) أما الفرح الحقيقى، فهو: الفرح بالطاعة، وبفضل الله، وهذا الذى أرشد إليه القرآن في قوله تعالى:"قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ" (يونس: 85) وقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح، الذى رواه البخارى ومسلم، ذلك الفرح الحقيقى الذى يدركه الصائم، فقال:"للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه".
فإذا تدبرت الآية مع الحديث، فإنك تقف على وصف دقيق للسعادة الحقيقة التى يبحث عنها كل الناس ولا يدركها إلا المؤمن!.
إنها: فرح بفضل الله، فرح بإتمام نعمة الصوم والقيام بما أوجب الله:"فرحة عند فطره"، وفرح عند لقاء ربه، وهو أعظم الفرح وأجمله وأحسنه.
اللهم تقبل صيامنا، وركوعنا، وسجودنا وسائر أعمالنا الصالحات.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه.