قال طاووس عن ابن عباس: إن كنت لأسأل عن الأمر الواحد ثلاثين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكنت ألزم الأكابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسألهم عن المغازى وما نزل من القرآن في ذلك، وكنت لا آتى أحدًا منهم سُر بإتيانى إليه، لقرابتى من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال مغيرة عن الشعبى: قيل لابن عباس: أنى أصبت هذا العلم؟ قال: بلسان سؤول وقلب عقول، وكان إذا أقبل، قال عمر: جاء فتى الكهول ذو اللسان السؤول والقلب العقول.
-أخلاقه: قال ابن عباس: قال لى أبى: إن عمر يدينك ويجلسك مع أكابر الصحابة فاحفظ عنى ثلاثًا: لا تفشين له سرًا، ولا تغتابن عنده أحدًا، ولا يجربن عليك كذبًا. قال الشعبى: قلت لابن عباس: كل واحدة خير من ألف. قال ابن عباس بل كل واحدة خير من عشرة آلاف.
-ركب زيد بن ثابت، فأخذ ابن عباس بركابه. فقال: لا تفعل يا بن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا. فقال زيد: أنى يداك؟ فأخرج يديه، فقبلهما، وقال: هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا.
-استخلفه على - رضى الله عنه - على البصرة، فسأل عنه صعصعة بن صوحان، فقال: يا أمير المؤمنين إنه آخذ بثلاث، تارك لثلاث: آخذ بقلوب الرجال إذا حدث، وبحسن الاستماع إذا حُدث، وبأيسر الأمرين إذا خولف، تارك للمراء، واللئيم، وما يعتذر منه.