ثم قال: وآكده في رمضان لحديث أبى هريرة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف في كل رمضان عشرة أيام، فلما كان العام الذى قبض فيه اعتكف عشرين يومًا. رواه البخارى.
وأفضله: آخر رمضان، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله عز وجل. رواه البخارى. أهـ.
ولا يجب الاعتكاف إلا بنذر.
وقال النووى في المجموع (6/ 476) : شروط المعتكف ثلاثة: الإسلام والعقل، والنقاء عن الحدث الأكبر وهو: الجنابة، والحيض، والنفاس.
ثم قال: ويصح اعتكاف الصبى المميز والمرأة المتزوجة.
ثم قال: ولكن يحرم على المرأة الاعتكاف بغير إذن الزوج.
وقال: وشرط الاعتكاف النية. أهـ. وقال أيضًا (6/ 480) :
لا يصح الاعتكاف من الرجل، ولا من المرأة إلا في المسجد. أهـ.
وقال الألبانى في قيام رمضان (ص27) :
ولا يشرع إلا في المساجد، لقوله تعالى:"وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ" (البقرة: 187) . وقالت السيدة عائشة رضى الله عنها:"السنة في المعتكف: أن لا يخرج إلا لحاجته التى لا بد له منها، ولا يعود مريضًا، ولا يمس امرأته، ولا يباشرها، ولا اعتكاف إلا في مسجد جماعة، والسنة فيمن اعتكف أن يصوم"رواه البيهقى بسند صحيح، وأبو داود بسند حسن.
ثم قال: وينبغى أن يكون مسجدًاُ جامعًا، لكى لا يضطر للخروج منه لصلاة الجمعة، فإن الخروج لها واجب عليه، لقول عائشة في رواية عنها في حديثها السابق:".. ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع".
وروى البيهقى عن ابن عباس قال: إن أبغض الأمور إلى الله البدع، وإن من البدع الاعتكاف في المساجد التى في الدور. أهـ.
وقال البغوى في شرح السنة: وقال مالك: لا يعتكف أحد إلا في المسجد أو في رحبة من رحباب المسجد ولا يعتكف فوق ظهر المسجد ولا في المنارة. أهـ.
والسنة فيمن اعتكف أن يصوم.