فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقد قال ابن القيم في الزاد (2/ 86) : ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه اعتكف مفطرًا قط، بل قد قالت عائشة رضى الله عنها: لا اعتكاف إلا بصوم، ولم يذكر سبحانه الاعتكاف إلا مع الصوم، ولا فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا مع الصوم، فالقول الراجح في الدليل الذى عليه جمهور السلف: أن الصوم شرط في الاعتكاف، وهو الذى كان يرجحه شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية.
وقال النووى في المجموع (6/ 485) :"الأفضل أن يعتكف صائمًا، ويجوز بغير صوم، وبالليل، وفى الأيام التى لا تقبل الصوم وهى العيد والتشريق. ثم قال: وأما إذ نذر أن يعتكف صائمًا فإنه يلزمه".
أما كونه: الأفضل أن يعتكف صائمًا، فلفعل الرسول صلى الله عليه وسلم لحديث عائشة رضى الله عنها: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعتكف في العشر الأواخر من رمضان، حتى توفاه الله عز وجل. ثم اعتكف أزواجه بعده. متفق عليه.
ويجوز بغير صوم، لأن الليل لا صيام فيه، ويكون الاعتكاف مستمرا، ولحديث عمر بن الخطاب رضى الله عنه: أنه نذر أن يعتكف ليلة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"أوف بنذرك". متفق عليه.
ولثبوت اعتكافه صلى الله عليه وسلم في العشر الأول من شوال: فعن عائشة رضى الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر ثم دخل معتكفه، وإنه أمر بخبائه فضُرب، أراد الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان، فأمرت زينب بخبائها فضُرب، وأمر غيرها من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بخبائه فضرب، فلما صلى الله عليه وسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر نظر، فإذا الأخبية، فقال:"آلبر تُردن؟"فأمر بخبائه فقوض، وترك الاعتكاف في شهر رمضان، حتى اعتكف في العشر الأول من شوال"متفق عليه."
قال ابن حجر في الفتح (4/ 325) : قال الإسماعيلى: فيه دليل على جواز الاعتكاف بغير صيام، لأن أول شوال هو يوم الفطر وصومه حرام.